محمد أمين المحبي
19
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
370 محمد المرابط بن محمد الدّلائىّ عرف بالصّغيّر « * » هو من بيت السّلطنة في الدّلا ، وفي الأدب بحر لا تكدّره « 1 » الدّلا . عهده من زماننا قريب ، وخبره في الغرب عجيب غريب . وذلك لكائنة حصلت عليه وعلى أهل بيته من ملك الغرب « 2 » ، أضحوا منها بعد عزّهم الأنفس أذلّاء الهوان والكرب . فخوى كوكبهم ، وهوى مرقبهم . وتفرّقوا أيادي سبا ، وفرّقوا من « 3 » الأسنّة والظّبا . بعد ما انتجعوا انتجاع الأنوا ، واستطعموا في المحل واللّأوا .
--> ( * ) ضبط « الصغير » من : ب ، ضبط قلم . وهو أبو عبد اللّه محمد المرابط بن محمد بن أبي بكر الدلائى الفشتالى المغربي المالكي . نادرة العصر في علم العربية ، ورأس المؤلفين في زمانه . روى عن جمع ؛ منهم والده ، وأبو عبد اللّه محمد المغربي بن يوسف الفاسي ، وأبو محمد عبد الهادي بن عبد اللّه بن علي السجلماسى . قدم القاهرة سنة ثمانين وألف بعد أن استولى على المغرب السلطان رشيد بن علي الشريف الحسنى ، وجرت بينه وبين الشهاب البشبيشى مطارحات وأسئلة منظومة في فنون العربية ، ثم رحل إلى المغرب وأذن له مولاي رشيد في الدخول إلى مدينة فاس . وله مصنفات ؛ منها : « نتائج التحصيل ، في شرح التسهيل » ، و « الدرة الدرية في محاسن الشعر وغرائب العربية » . توفى سنة تسع وثمانين وألف ، ودفن بالكغادين داخل باب الفتوح أحد أبواب فاس . هكذا ذكر الإفرانى ، وذكر المحبي أن وفاته كانت سنة تسعين وألف . خلاصة الأثر 4 / 203 ، 204 ، صفوة من انتشر 179 - 181 . والدلائى : نسبة إلى دلاية ، بلدة بالأندلس قريبة من المرية على الساحل . هكذا جاء في تاج العروس 10 / 130 ، واللباب 1 / 436 ، ومعجم البلدان 2 / 582 ، ولكن المؤلف سيذكر البلدة فيما بعد باسم « الدلا » ، ويذكرها في خلاصة الأثر مقرونة ب « سلا » على أنهامن بلاد المغرب وليست من الأندلس . ( 1 ) في ا : « تدركه » ، وفي ج : « تدرك » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) ذكر المحبي هذه الكائنة في خلاصة الأثر في ترجمته ، وفي ترجمة السلطان رشيد بن علي الحسنى . ( 3 ) لعلها : « بين » .